+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: طلب اليد والخطبه

  1. #1
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    597

    طلب اليد والخطبه

    هذا الموضوع جزء من كتاب الشهيد مطهري " نظام حقوق المراه في الاسلام "وقد كتب الشهيد مطهري في هذا الكتاب مقالات كان قد نشرها في مجله "امراه اليوم " الايرانيه ردا على مقالات للسيد مهدوي ينتقد فيها القوانين المدنيه في ايران ، فالشهيد مطهري عرض مقترح السيد مهدوي ثم نقضه ، فقط اردت الايضاح لمن يقرأ هذه المقاله

    طلب اليد والخطبة

    ونظراً لأنّ المواد التي تتناول الخطبة وطلب اليد في القانون المدني ليست قوانين إسلامية بصورة مباشرة ، أي أنّ أغلبها لم يستمد بصورة مباشرة من نص إسلامي واضح ، كما أنّ القانون المدني في هذا المجال لم يستنبط أُصوله من القواعد الإسلامية العامة ـ كما يُدّعى ـ لذا لا أراني ملزماً بالدفاع عنه أو الدخول في بحث تفاصيل النظريات المقترحة . ومع أنّ المقترح قد ارتكب أخطاء كبيرة في هذا الباب ، وعجز حتى عن أدراك المفاهيم الصحيحة لهذه المواد البسيطة ، إلاّ أنّه لا يمكن أن نغضّ النظر عن أمرين هنا :

    1 ـ هل يُعدّ طلب الرجل يد المرأة إهانةً لها ؟

    يقول مقترح المواد : { إنّ قانوننا في هذه المواد ( المتعلقة بالخطبة وطلب اليد ) لم ينس هذا المبدأ الرجعي واللاانساني القائل بأنّ الرجل أصل والمرأة فرع ، فنجد أنّ المادة 1034 ، وهي المادة الأُولى في باب النكاح والطلاق ، قد صيغت على النحو التالي :
    مادة 1034 : ـ( يمكن أن تطلب يد كل امرأة فارغة من موانع النكاح ) . وكما تلاحظون فإنّ المرأة بموجب هذه المادة ـ وإن لم يكن هناك إلزام ـ يطرح زواجها من الرجل بعنوان ( أخذ امرأة ) وهو يتلقّى ذلك بوصفه مشترياً يتعامل مع بضاعة . إنّ أمثال هذه التعبيرات في القوانين الاجتماعية تترك أثراً نفسيّاً سيّئاً جداً ، وخاصةً التعبيرات المذكورة في قانون الزواج فإنّها تترك أثراً على علاقة الرجل بالمرأة ؛ إذ تمنح الرجل موقع السيد والمالك والمرأة موقع المملوك والعبد }

    وعلى أثر هذه الملاحظة النفسية الدقيقة ، ولكي تؤخذ المواد التي ذكرها المقترح حول ( طلب اليد ) من طرف واحد بعنوان ( أخذ امرأة ) فقد اعتبر طلب اليد جزءاً من عمل المرأة كما هو جزء من عمل الرجل ؛ لكي لا يصدق على الزواج ( اخذ المرأة ) فقط ، وإنّما يصدق أيضاً على ( أخذ رجل ) أو على الأقل لا هذا ولا ذلك . فإذا قلنا أخذ امرأة ، أو كلّفنا الرجال أن يقوموا هم دائماً بطلب أيدي النساء ، فإنّنا نهبط بذلك بمكانة المرأة ، ونجعل منها بضاعة معروضة للشراء .


  2. #2
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    597
    غريزة الرجل الطلب والحاجة وغريزة المرأة التمنّع والدلال

    من غريب الصدف أن يكون هذا الأمر موضع خطأ فاحش.

    ان الذي كان يجري منذ قديم الزمان ـ وهو ان يذهب الرجال طالبين أيدي النساء ومظهرين الرغبة في الزواج منهن ـ هو من أكبر عوامل حفظ مكانة المرأة واحترامها فالطبيعة قد جعلت الرجل ممثّلاً للطالب والمحب ، والمرأة ممثّلة للمطلوب والمحبوب . إنّها جعلت المرأة وردةً والرجل بلبلاً .. المرأة شمعة والرجل فراشة ، وأنّه لمن حكمة التدبير وآيات الخلقة أن جعلت في غريزة الرجل الحاجة والطلب وفي غريزة المرأة الدلال والتمنّع . فهي بذلك تداري ضعفها مقابل قوّة الرجل .

    ليس من كرامة المرأة واحترامها أن تجري خلف الرجل ؛ إذ إنّ الرجل يطيق أن يخطب المرأة وتردّه وعندها يخطب أُخرى وتردّه حتى يفوز أخيراً برضا إحدى النساء للاقتران به . أمّا بالنسبة للمرأة حيث تريد أن تكون محبوبة الرجل ومعشوقة ومحلّ عنايته ، وتنوي الاستيلاء على قلبه كي تحكم كل وجوده ، فأكبر من طاقتها وخلاف غريزتها أن تدعو رجلاً للزواج منها فيردّها ثم تذهب لخطبة آخر .

    وفي نظر ( وليام جيمس ) الفيلسوف الأمريكي المعروف : إنّ حياء وتمنّع المرأة الظريف غريزة ، فإنّ بنات حوّاء على مرّ التاريخ أدركن أنّ عزّتهن واحترامهن في أن لا يجرين وراء الرجل ، ولا يظهرن الابتذال ولا يكنّ قريبات من متناول الرجل ، إنّ النساء أدركن هذه الدروس طول التاريخ وعلمنها لبناتهن .

    وهذا لا يختص بالنوع الإنساني فحسب ، فباقي الحيوانات أيضاً كذلك فإنّه قد عهد لجنس الذكور أن يقوموا بعرض حبّهم وحاجتهم لجنس الإناث . أمّا ما عهد به إلى جنس الإناث فهو أن يعتنين بجمالهن ورقتهن ويصطدن قلب الجنس الخشن بالتمنّع الظريف وإظهار استغنائهن عنه ، فيسخّرنه لخدمتهن بالطريقة التي تستهوي قلبه وتتهيج بها مشاعره وأحاسيسه فينجرف نحوهن بإرادته ومحض اختياره .

    الرجل يشتري العلاقة الودّيّة للمرأة لا رقبتها

    عجباً ! يقولون لماذا تشم من تعبيرات القانون المدني رائحة شراء الرجل للمرأة ؟

    أوّلاً : إنّ هذا لا يرتبط بالقانون المدني بل يرتبط بالخلقة ، ثانياً : هل إنّ كل شراء هو من نوع الملك والتملّك ؟ فالطالب والدارس مشترٍ للعلم ، والمتعلّم مشترٍ للعالم ، وعاشق الفن مشترٍ للفنّان . فهل نسمّي ذلك تملّكاً ونعدّه منافياً لكرامة العلم والعالم والفن والفنّان ؟ إنّ الرجل مشترٍ لمودّة المرأة لا لرقبتها .

    إنّ أقصى فنّ المرأة أنّها استطاعت أن تجذب الرجل إلى ساحتها في أيّ مقامٍ وموضعٍ كان
    .
    والآن انظروا كيف يلوثون ـ باسم الدفاع عن حقوق المرأة ـ أكبر خصّيصة وشرف ومكانة للمرأة .
    وهذا ما ذكرناه من أنّ هؤلاء السادة يريدون أن يصلحوا حاجب المرأة المسكينة فإذا بهم يفقأون عينها


    من كتاب "نظام حقوق المرأه في الاسلام" للشهيد مطهري

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك