عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه الصادق (عليه السَّلام) :
" يَا إِسْحَاقُ ، خَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ ،
وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ ثُمَّ بَرَزْتَ لَهُ بِالْمَعْصِيَةِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ عَلَيْكَ
" ..

إن رؤية الله تعالى بالقلب أعظم مراتب الإنسان المؤمن بل هى الوسيلة العظمى لتحقيق لذه القرب منه سبحانه و الرؤية القلبية ليست ممكنة فحسب بل إنّ أئمتنا (عليهم السلام) يصرّحون في روايات متعددة بأنهم لا يعبدون رباً لم يَرَوْهُ ..

فهذا أمير المؤمنين (عليه السلام) يجاوب ذِعْلِبُ حينما سأله هل رأيت ربّك ؟
قال : ويلك يا ذِعْلِبُ ما كنت أعبد ربّاً لم أره ، فقال : يا أمير المؤمنين كيف رأيته ؟
قال : ويلك يا ذِعْلِبُ لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ..

وهذا الإمام الباقر (عليه السلام) يجاوب رجل من الخوراج حينما سأله أيّ شي‏ء تعبد ؟
قال : اللَّهَ تعالى ، قال رأيته ؟ قال : بل لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان لا يُعرف بالقياس ولا يدرك بالحواسّ ولا يُشَبّه بالناس موصوف بالآيات معروف بالعلامات لا يجور في حكمه ذلك الله لا إله إلا هو فخرج الرّجل وهو يقول الله أعلم حيث يجعل رسالته‏ ..
----------------------------------------
- الكافي : 2 / 67 ، للشيخ الكُليني .
- الكافي : 1 / 138 ، للشيخ الكُليني .
- الكافي : 1 / 97 ، للشيخ الكُليني .