ورد في المناجاة الشعبانية ( فشكرتك بإدخالي في كرمك ولتطهیر قلبي من أوساخ الغفلة عنك ).
إذن الغفلة عن الله تعالى هي أوساخ في القلب والروح وهذه الأوساخ واقعية حقيقية وليست مجازية بل أوساخ الغفلة عن الله تعالى أشد ضررًا على الإنسان من الأوساخ المادية فالأوساخ المادية لها أثر محدود زمانًا ومكانًا، أما الغفلة فهي أوساخ روحية تذهب مع الإنسان إلى الآخرة، وتؤثّر بشكل فعّال في درجة شقاوته.
روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (الْغَفْلَةُ أَضَرُّ الْأَعْدَاء) ولعل السبب أنها عدو غير محسوس ولا ننتبه إليه، وهي أساس للكثير من المضّار والأمراض والمصائب ولذا قال بعض العلماء أن أول منازل السير إلى الله تعالى هو أن يستيقظ الإنسان من الغفلة ..

ومن اثار الغفلة

قال الله سبحانه ﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ الغفلة تؤدي إلى إعراض الإنسان عن ذكر الله تعالى، فلم يعد في قلبه متسع للّه
ثم تؤدى به الغفلة إلى اتباع الهوى، واتباع الهوى يؤدي إلى الإفراط بتجاوز الحدود فالغافلون لم يصغوا بأسماع قلوبهم إلى آيات الله تعالى، ولم يلتفتوا إلى مواقع قدرته وأسرار عظمته، فقادتهم غفلتهم إلى المعاصي واتباع الهوى الذي يتغيّر حسب تغير الظروف والأوضاع، فأوقعهم ذلك في تجاوز الحدود في أفكارهم وأقوالهم وأفعالهم، وشدة الانحراف عن الصراط المستقيم.

- روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ( الغفلة ضلال‏ النّفوس وعنوان النّحوس ) .
- روي عن سيد الوصيين (عليه السلام) ( لَا عَمَلَ لِغَافِل ‏) فالمستغرق في نوم الغفلة لا يمكنه أن يعمل ويقدّم لنفسه .
- روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ( مَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ مَاتَ قَلْبُه ‏) فكيف سنلقى الله تعالى بهذا القلب الميت، في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ..