﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ﴾

المؤمن الصادق هو المتفكِّر دائماً بما مضى من عمل ، و بما يأتي ، فهو على حذر دائم من انقضاء عمره دون أن يترك أثراً صالحاً وتوبة نصوحة ..
فهو « لا يُصبح إلاَّ خائفاً ، و إن كان محسناً ، و لا يُمْسي إلاَّ خائفاً ، و إن كان محسناً ، لأنَّه بين أمرين :
بين وقت قد مضى ، لا يدري ما الله صانعٌ به ،
و بين أجل قد اقترب لا يدري ما يُصيبه من الهلكات » ..

و هو ، و إنْ اتَّكل على سعة رحمة الله ، فعمل قليلاً ، إلاَّ أنَّه لو علم قدر غضب الله لظنَّ بأن لا ينجو ..

عن الإمام الباقر (عليه السلام ) : « إنَّه ليس من عبد مؤمن إلاَّ و في قلبه نوران : نور خيفة ، و نور رجاء ، لو وُزن هذا لم يزد على هذا ، و لو وُزن هذا لم يزد على هذا » ..
فهو في خوفه كالمشرف على النَّار ، و في رجائه كأنَّه بات من أهل الجنَّة ..
أمَّا صاحب الرجاء الكاذب فقد « كذب ، و الله العظيم ، ما باله لا يتبيَّن رجاؤه في عمله ؟! » ..

-------------------------------

- بحار الأنوار ، ج70 ، ص382
- الكافي الشريف ، ج2 ، ص67
- نهج البلاغة ، الخطبة 160