الحَمْدُ للهِ الَّذِي يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَلا يَفْعَلُ ما يَشاءُ غَيْرُه.

ترددت كثيرا هذه العبارة في تعقيبات الصلوات وأدعية الصباح والمساء الواردة عن المعصومين صلوات الله عليهم
لو تفكرنا قليلا في وصف الله سبحانه بأنه "يفعل ما يشاء" فسوف نجد أن واجب الوجود غالب على أمره وأن مشيئته نافذة، فلا أحد من الممكنات "المفتقرة والمحتاجة" يعيق أو يمنع إرادة الله، وهو سبحانه إذا شاء فعل
وقد تكفل الله سبحانه بربوبية مخلوقاته تكوينيا وتشريعيا فيفعل ما تقوم به حياتهم ويوفر احتياجاتهم ويبين لهم طريق الرشاد ويحذرهم مخاطر الهلكات ويستجيب دعاءهم إذا دعوه

فالذي يفعل ما يشاء هو الله سبحانه فقط.. أما غير الله من جميع الممكنات فلا يفعل ما يشاء..
وليس أمامه إلا أن يفعل ما يشاء ربه سبحانه، فيلزم ما حد له الله من حدود فلا يتعداها، ولا يكون عمله بهواه أو مراده ومشيئته هو، بل يقف عند مشيئة ربه فيلزمها ويعمل بها
أما إذا اختار الإنسان أن يسير بهواه فيختار لنفسه ويعمل بمشيئة نفسه، فهذا تطاول عن حد العبودية..
فالله وحده يفعل ما يشاء، ولا يفعل ما يشاء غيره