يتساءل البعض عن اشكالية زواج النبي من عائشة وحفصة وزواج عثمان من ابنتي النبي والتي يثيرها المخالفون كدليل على صحة العلاقة بين النبي الاعظم والخلفاء الثلاثة وصحة اسلامهم وربما ما يؤدي الى صحة خلافتهم..
أولا.. نحن لا ننفي العلاقة ولا ننفي اسلامهم فقد كانوا من الصحابة وكانوا من المهاجرين وشهدوا الغزوات وكان لهم حضور بارز في حياة النبي
ونحن لا يهمنا اثبات او نفي اسلامهم من عدمه فهذا الامر مردود الى الله ورسوله ويحتاج الى خبر معصوم متصل بالسماء..
ثم ان البحث حول الصحابة والصحبة عموما لا يقدم او يؤخر في امر الامامة والنيابة عن رسول الله بعد ان ثبت النص والاشارة من رسول الله بتعيين أمير المؤمنين كخليفة الهي ونائب بعد النبي الاعظم في تبليغ مراد الله للناس
مثلا نحن نرى الكثير من الصحابة الاجلاء الذين احسنوا الصحبة ورضي الله عنهم ووالوا أمير المؤمنين بعد النبي وعلى رأسهم بعض المميزين، كسلمان الذي نال المرتبة الملكوتية الشريفة مرتبة "أهل البيت" فكان منهم صلوات الله عليهم مع كونه فارسي، وكأبي ذر الذي ساواه النبي الاعظم بنفسه في الصدق بقوله "ما أقلت الخضراء ولا أظلت الغبراء أصدق ذي لهجة من أبي ذر" لكن.. هل يمكن أن نأخذ تشريعاتنا منهم مع تميزهم ومع النص على تزكيتهم ؟؟
أعتقد أن الامر واضح.. لا نأخذ تشريعنا من أي من الصحابة بعد حصر النبي للأمر في اثني عشر رجلا من بني هاشم أولهم علي ثم أحد عشر من ولده
نعود الى امر الزواج والمصاهرة.. نحن نعلم ان الزواج ليس فيه الا شرط الاسلام لا الايمان،، فـ "الاسلام هو الذي تجري به المناكح والمواريث" أما الايمان فليس شرطا في الزواج
والخلفاء وبناتهم كانوا مسلمين وأخطاؤهم لا تخرجهم من الاسلام، بل لا يخرج من الاسلام الا قرينة لا يظهرها الا نص معصوم.. مع ما نعلم من كون زيجات النبي كلها بعد خديجة كانت زيجات تحكمها المصلحة العامة
وعليه فلا علاقة للمصاهرة بصحة سلوك الاصهار.. ان شئتم فلنبحث كل موقف على حدة.. هل يتوافق هذا الموقف او المسلك او الفهم مع المراد الالهي فنقبله او لا يتوافق فنرفضه
ولا يمكن ان يشفع النبي الاعظم لصهره في مخالفة صريحة لمراد الله وشرعه