+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الامام على

  1. #1
    Member
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    45

    الامام على

    خصائص الإمام
    أمير الـمؤمنين(ع) ونهجه
    شخصيته (ع):
    طبعاً أمير المؤمنين(ع) نسخة مصغّرة عن الرسول الكريم(ص) وتلميذ له، ولكن إذا شئنا النظر إلى هذا الرجل - الذي يَعتَبِر نفسه صغيراً أمام الرسول، وهو تلميذ النبي(ص) - بالمنظار البشري، يبدو لنا رجلاً فوق النمط البشري وفوق المستوى الإنساني.
    طبعاً هناك من لهم حضور معنوي وشهود روحي لعلّهُ يؤهلهم لإدراك كنه تلك الشخصية، إلاّ أنّ أمثالنا عاجزون عن ذلك.

    هناك مثلاً الرأفة والرقة وهي لا تنسجم مع الحزم والصلابة, لكن عطف ورأفة ورِقّة أمير المؤمنين(ع) كان حقاً في ذراها الأعلى الذي قلّما يبلغه إنسان عادي, فالذين يساعدون المساكين ويتفقدون العوائل الفقيرة كثيرون، إلاّ أنّ الشخص الوحيد الذي كان يؤدي هذا العمل في عهد وفترة حكومته واقتداره وتسلطه ـ أولاً ـ ويكون هذا العمل دأبه على الدوام, ولم يكتف بأدائه مرتين أو ثلاث ثانياً، وثالثاً لم يكن يقتصر على تقديم العون المادّي فحسب, بل يذهب إلى هذه العائلة، ويتحدث مع هذا الشيخ، ويجلس مع هذا الضرير، ويلاطف هذا الصغير ويأنس بهم ويدخل البهجة إلى قلوبهم ويقدم لهم العون.

    كم قد تجدون بين الناس شخصاً يتحلّى بمثل هذه الرأفة والرحمة, هكذا كان أمير المؤمنين(ع) في رحمته ورأفته.

    كان يذهب إلى دار أرملة ويوقد لها التنور ويخبز لها الخبز ويطعم أطفالها بيده المباركة، ولأجل أن يدخل الفرحة إلى قلوب هؤلاء الأطفال البائسين كان يلعب معهم وينحني ويحملهم على ظهره ويمشي بهم، ويداعبهم في كوخهم.

    هذه الرأفة والرقة في شخصية أمير المؤمنين جعلت أحد الشخصيات الكبرى في ذلك العصر يقول: طالما رأيت أمير المؤمنين(ع) يطعم اليتامى العسل بإصبعه حتى لوددت أن أكون يتيماً.

    وفي قضية النهروان حين عزم جماعة من المتعصبين, وذوو الفهم الخاطئ على زعزعة حكمه, لأسباب واهية, كان ينصحهم ويحاججهم ويرسل لهم الرسل والوساطات، ويقدم لهم العون، ولكن من غير جدوى, وفي نهاية المطاف ـ وحتى حينما اصطف الجيشان للقتال ـ قدم لهم النصيحة وأرشدهم, لكنه عندما لمس عدم جدوائية ذلك قرر انتهاج الحزم، فأعطى الراية لأحد أنصاره وقال: كل من انضوى تحت هذه الراية إلى الغد فهو آمن، أما البقية فلهم السيف.

    كان عددهم اثنا عشر ألف فانضم ثمانية آلاف منهم تحت الراية, ومع ما كان يحمل هؤلاء من عَداء، ورغم موقفهم وعزمهم على القتال ولَهجهم بَسب أمير المؤمنين(ع) إلاّ أنه تغاضى عن كل ذلك؛ فهم ما داموا قد اعتزلوا القتال فليذهبوا حيث شاءوا.

    وبقي منهم أربعة آلاف أصرّوا على مقاتلته, فلما رأى إصرارهم على قتاله عزم على قتالهم، وأخبرهم أنه لن ينجو منهم عشرة, فحاربهم في واقعة النهروان المعروفة، وقُتل منهم عدد كبير.

    هذا هو نفس علي حينما يرى في مقابله فئة خبيثة تسلك منهجاً غادراً.

    ألاحظ ـ مع الأسف ـ عدم إعطاء صورة صحيحة عن الخوارج في المحاضرات وفي الأفلام
    أنتم تتذكرون فئة المنافقين؛ هؤلاء كانوا يقرأون آية من القرآن وخطبة من نهج البلاغة ثم يدّعون التديّن ويعتبرون أنفسهم أكثر إسلاماً وثورية من غيرهم، وهم يزرعون القنابل فيقتلون الصغار والكبار ساعة الإفطار في شهر رمضان، أو يقضون على عائلة بأسرها، أو يقتلون جماعة من الأبرياء في إحدى ساحات المدينة, لا لسبب إلاّ لكونهم من أنصار الإمام والثورة.

    ومن جملة جرائمهم الأخرى قتلهم شهيد المحراب, وهو رجل ورع ومجاهد في سبيل اللّه وقد تجاوز الثمانين من عمره، إضافة إلى قتلهم أربعة أو خمسة أشخاص آخرين من شهداء المحراب, الذين كانوا من الشخصيات العلمائية البارزة والفاضلة المؤمنة.

    هكذا كان الخوارج وهذه فعالهم؛ قتلوا عبد اللّه بن الخباب وبقروا بطن زوجته وهي حامل وقتلوا جنينها؛ لأنهم كانوا من أشياع علي بن أبي طالب.

    اعرفوا الخوارج جيداً؛ كانوا يتمسكون بظاهر الدين وببعض الآيات القرآنية ويحفظون القرآن وكل ما يستر ظاهرهم الديني، إذ كانوا في الظاهر يعتقدون ببعض جوانب الدين, إلاّ أنهم كانوا يعارضون جوهره وأساسه، ويتعصبون كثيراً لهذا الموقف.

    يذكرون اللّه ولكنهم أداة مُنقادة بيد الشيطان، وعندما يستدعي الموقف يتعاونون مع أمريكا والصهاينة وصدّام أو أية جهة أخرى لمحاربة الثورة والإمام والحكومة الإسلامية, هكذا كان الخوارج أيضاً, وحينها تصدّى لهم أمير المؤمنين بكل حزم, هذا هو نفس علي {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}
    اا

    ليكن أمير المؤمنين(ع) أسوتنا في جميع هذه، ونسعى لنكون مثل ذلك الإمام؛ إذ كيف يمكن لأحدٍ أن يدّعي أنّه من شيعة علي بن أبي طالب ويكون أمير المؤمنين(ع) إمامه بينما تكون علاقته القلبية مع اللّه أقلّ أمرٍ يهتمّ به؟
    فقد كان في ارتباط دائم مع اللّه، في الفرح وفي الحزن، في الحرب وفي السلم، ليلاً ونهاراً، في المسجد وفي الحرب، في الحكم وفي القضاء.

    كان ذلك الإنسان يحمل همّ ضعفاء المجتمع في جميع لحظات وآنات الحكم والسلطة، ويفكر بهم، وكذلك يوصي من يرسلهم إلى أماكن مختلفة كولاة وحكّام وسفراء وغيرهم بذلك.

    فقد عهد إلى مالك الأشتر بأن يبحث عن أولئك الذين لا تقع عيون أمثاله عليهم، فبإمكان الأثرياء والأذكياء وأهل المناصب والألسن الوصول إلى أمثال مالك الأشتر، ولكن هناك من لا يقدر على ذلك، حيث لا يملك الجرأة ولا المال ولا من يعرّفه عنده، يقول(ع) له بأن يبحث عنهم ويتفقّدهم.

    فأمير المؤمنين(ع) يأمر ولاته، وكان يباشر هذا العمل بنفسه، فيذهب إلى بيوت الفقراء ويطعم اليتامى بيده، حتّى أنّ شخصاً قال: إنّ أمير المؤمنين(ع) قد أطعم اليتامى بيده إلى درجة أنّنا كنّا نتمنّى أن نكون يتامى.
    وكيف يدّعي أنّ هذا الإمام هو إمامه، وهو غير قادر على تحمّل صفعة واحدة في سبيل اللّه، بينما كان ذلك الرجل يحارب أعداء اللّه ليل نهار لتبليغ الدين والعمل به، وشارك في جميع الحروب التي قادها النبي(ص) إلا في حالات نادرة، كمعركة تبوك حيث أمر النبي(ص) عليّاً(ع) أن يبقى في المدينة ويحافظ عليها، لأنّ المدينة كانت معرّضة للخطر، فأبقاه النبي(ص) في المدينة.

    لكن بقية الحروب أو أكثرها كـان مع النـبي(ص). كان حاضراً إلى جانب النبي(ص) في الوقت الذي هرب الجميع وفي أخطر وأحلك المواقف، كيف يمكن لأحدٍ أن يدّعي أنّه من شيعة أمير المؤمنين لكنّه لا يجرؤ على الاعتراض على أعداء اللّه خوفاً من سطوتهم وتجبّرهم؟
    من كتاب الامام على نموذج الحاكم العادل للسيد خامنئى
    إنّ الذين حاربهم أمير المؤمنين في أيام خلافته وقبل ذلك كانوا أعداءً للدين وكانت لديهم سلطة سياسية وعسكرية، وكان لدى بعضهم قاعدة شعبية ونفوذ ويدّعون الإيمان والتقدّس.
    هناك من يدّعون بأنّ الإمام هو إمامهم ولكنّهم غير مستعدّين لأن يقولوا كلمة واحدة تزعج الاستكبار وأمريكا، والذين يظلمون اليوم مئات أضعاف ظلم المقتدرين الفسدة في صدر الإسلام، ويرتكبون من الظلم في يوم واحد ما يعادل الظلم الذي ارتكبه أولئك في عدّة أعوام.

    يقول هؤلاء إنّهم شيعة علي، وانّه(ع) إمامهم!! فماذا يعني الإمام؟ هذا هو أمير المؤمنين(ع) وهذه هي شموليته، وطبعاً لا يمكن توضيح شموليته بهذه الكلمات.
    إنّ أمير المؤمنين(ع) هو أسوة للمسؤولين في المؤسسات الحكومية، في أيِّ جهاز إداري وحكومي كانوا، سواء كانت مسؤوليتهم صغيرة أو كبيرة.

    لقد أراد منّا أن نؤدّي العمل بإخلاص، نؤدّيه للناس دون منّة، ونحترم مراجعينا ولا نحقّرهم، ونحن نتمتع بسلامة اليد والبصر واللسان، بل ونملك قلباً سليماً.
    أعزائي، إنّ الجانب الذي يعنيني ويعنيكم هو هذا البعد من القضية، وهو أنّ اتّباع هذا الرجل لا يتحقق بمجرد الكلام، فلو كنتم في ساحة الحرب وتؤكدون على الدوام أنّ فلاناً هو قائدنا، وتعلنون دوماً طاعتكم له، ولكن حينما يدعوكم ذلك القائد للاصطفاف لا تستجيبون، وعندما يأمركم بالتدريب لا تأتمرون، ويأمركم بالهجوم فتعرضون، فأية قيادة هذه؟ ليس هذا قائدكم؛ فالإنسان يمارس مثل هذا السلوك مع عدوّه ومع الإنسان الغريب.
    لا نقول نكون كأمير المؤمنين(ع)؛ فالإمام السجاد(ع) قد قال: إنّه غير قادر على العمل كأمير المؤمنين(ع)، وأمير المؤمنين(ع) نفسه قال: «أَلاَ وَإِنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ عَلَى ذلِكَ» , ولمن قال أمير المؤمنين(ع) هذا الكلام؟ قاله لعثمان بن حنيف مع كل ما له من عظمة، إنّك لا تقدر على مثل ما أعمل. وهذا من الواضح. ولكن سيروا على الأقل في ذلك الاتجاه، وعلى ذلك الطريق، وفي ذلك المسار, وهذا واجب, فإذا ما أردتم أن تكونوا في خندق أمير المؤمنين(ع) فإن أبرز ما تميّز به (ع) في عهد حكومته ـ والذي يرتبط بحاضري وحاضركم ـ خصلتان: إحداهما العدل الاجتماعي، والأخرى الزهد في الدنيا.

    أعزائي: هذان الأمران يجب أن نرفعهما كالعَلَم في مجتمعنا, العدالة الاجتماعية هي أن تكون نظرة الحكومة إلى جميع أبناء الشعب متساوية، وأن يكونوا سواسية أمام القانون، وفي الامتيازات، وفي التعامل

    يجب هنا أن يكون الجميع سواسية, يجب أن يشعر الجميع بأنهم ينتفعون من خيرات النظام الإسلامي بشكل متساوي, طبعاً البعض يتميّز بالكسل ولا يلاحق العمل، والبعض يقصّر، والبعض الآخر يظلم نفسه، هؤلاء حسابهم على حدة.

    أمّا معنى العدالة الاجتماعية فهو أن تطبّق جميع القوانين والمقررات على أفراد المجتمع عامة, وأن لا يحصل البعض على امتياز خاص من غير سبب, هذا هو معنى العدالة الاجتماعية، وهذا ما فعله أمير المؤمنين(ع).

    وهو السبب الذي جعل البعض يعادي، بل يخرج ويقاتل أمير المؤمنين(ع).

    حينما تعدى ذلك الشاعر ـ النجاشي ـ الذي نظم كل تلك الأشعار بحق أمير المؤمنين وضد أعدائه، حدود اللّه في شهر رمضان، أقام عليه أمير المؤمنين(ع) حد اللّه، مذكّراً إياه، إنّك تعديت على حدود اللّه, وكان ذلك الرجل قد شرب الخمر في نهار شهر رمضان علناً - فكان ذنبه شرب الخمر وهتك حرمة شهر رمضان أيضاً - فجاءه جماعة وقالوا: يا أمير المؤمنين إنّ هذا الرجل نظّم بحقك الكثير من الأشعار، وهو يعلن لك الولاء، وإنّ أعداءك قد بالغوا في إغرائه فلم يستجب لهم، فاحتفظ به, فقال لهم ما مضمونه: نعم، ليبقى، ولكنني أقيم حد اللّه عليه, وأقام عليه الحد؛ فالتحق النجاشي بمعاوية([14]), هكذا كان يتعامل أمير المؤمنين(ع) مع أحكام اللّه ومع حدود اللّه.

    لكن ومن جهة أخرى جيء برجل سارق إلى أمير المؤمنين(ع) فقال له: كم تحفظ من القرآن؟ فقرأ آية, فقال له أمير المؤمنين(ع): «قد وهبت يدك بسورة البقرة

    فيدك التي يجب أن تقطع وهبتها لك مقابل سورة البقرة، فاذهب.

    لم يكن هذا التمييز عبثاً؛ وإنّما لأجل سورة البقرة، وتكريماً للقرآن, حينما تعرض الأصول والقيم والمعايير لم يكن أمير المؤمنين(ع) يعير اهتماماً لأحد؛ فحينما فسق ذلك الرجل وفجر أقام عليه الحد الشرعي لفسقه وفجوره، ولم ينظر إلى أن هذا الرجل قد أسدى إليه خيراً، ولكنه تغاضى عن إقامة حد السرقة لأجل القرآن, هذا هو أمير المؤمنين.
    ولعلّ البعض يقول الآن: إنّ العدالة التي لم تسمح لعلي(ع) بمواصلة حكومته المباركة، كيف تريدون تطبيقها اليوم؟ أقول: يجب تطبيق ما نقدر عليه وما نطيقه.

    إنّنا لا ندّعي وجوب تطبيق العدالة مثل أمير المؤمنين، بل نقول يجب تطبيق ما يقدر مؤمن العصر على تطبيقه. وهذا القدر من العدالة الذي يمكن تطبيقه ويجب تطبيقه، إذا اتخذ طابعاً ثقافياً وأدرك الناس معنى العدالة، سيكون حينها قابلاً للتحمل, جماهير الأمة كانت تحلو لها عدالة أمير المؤمنين(ع)، ولم تكن كارهة لها، إنّما الذي ساءته عدالة علي (ع) أصحاب النفوذ.

    والسبب الذي أعانهم على انكسار أمير المؤمنين(ع) ومكّنهم من إيجاد تلك الحالة في معركة صفين، ثم قتله، والسبب الذي ملأ قلب أمير المؤمنين(ع) قيحاً، هو أنّ قدرة التحليل كانت ضعيفة لدى الناس، والمتنفذون يؤثرون على أفكارهم. يجب تصحيح قدرة الناس على الفهم والإدراك، ورفع مستوى الإدراك السياسي في المجتمع، ليصير بالإمكان تطبيق العدالة.

  2. #2
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    367
    الخوارج صاروا منهج انتج داعش
    امير المؤمنين عليه السلام ابو المبادىء الانسانية هو تلميذ سيد الرسل عليه وآله الصلاة .. حارب على التأويل كما اخبره النبي الاكرم بأنه قاتل على التنزيل وان عليا سيقاتل على التأويل
    منذ الخوارج في النهروان ,, وللآن داعش والوهابية ، انما يستدلون على فكرهم الاهوج البشع من خلال تأويل الاسلام استناداً لمنهج اعوج وهوى النفس والتعصب الاعمى
    فلم يحملوا من الاسلام سوى الشعارات والغلاف
    احسنتم اختي الكريمة كوثر
    ( اللهم صلِ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجّل فرجهم ))

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك