ان استشعار عظمة الله عزوجل ومعرفة أسمائه وصفاته تولد عند العبد خشية ومهابة له سبحانه ..فعلي قدر المعرفة تكون المعاملة ..فلو عرف الناس قدر ربهم لخافوه ولاستقاموا علي أمره وماتجرئوا لحظة علي عصيانه يقول تعالى بهذا الشأن فى سورة الزمر (وماقدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالي عما يشركون)
وعندما تنظر إلي ماحولك فتجد أكثر الناس غارقا في الملذات والشهوات ..سائرا في طريق الغواية والضلال ..يظن أن الحق مع الكثرة مع أن الله عزوجل يقول ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون )
اعلم أن الباطل مهما انتفخ وبدا عليه الإنتصار والفلاح فهو إلي زوال ...فإياك والإغترار بكثرة أهل الباطل ..أهل المعاصي والشهوات لاتنظر إلي كثرة أموالهم ..سلطانهم ..شهرتهم وذلك قد تعلمناه من القران الكريم ( لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد)

واذا رأيت أكثر الناس بعيدين عن منهج الله وعن الإلتزام بأوامره فتذكر قوله تعالي قل لايستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون )
و من أعظم موانع الإستجابة لله عزوجل إ تباع الهوي لانه يورث النفس الغفلة عن عيوبها
..ويعمي القلب عن آفاته ...فيستأنس صاحب الهوي بالذنب ..ويستلذ بالخطيئة ...وينفر من الطاعة ...ويضجر من النصيحة ...ويصبح شاغله الشاغل هو إرضاء نفسه بما تهوي من الشهوات والملذات يقول الله تعالى بهذا الشأن ( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله إن الله لايهدي القوم الظالمين )
يقول النبي (ص)( لا يؤمن أحدكم حتي يكون هواه تبعا لما جئت به)

لذلك ينبغي علينا ألا نعطي الدنيا أكبر من حجمها ..لا نجعلها تستغرق كل سعينا وأوقاتنا وتفكيرنا ...يجب أن نتعامل معها كما أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام: ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )، ولا نؤجل توبتنا بطول الامل والتسويف يقول الله تعالى ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون
اذن فمتي سوف نفيق من غفلتنا .؟
متى نستيقظ من نومنا ؟ .....متي نعمل للأخرة أكثر من عملنا للدنيا ؟
متي نحطم قيودنا ونحرر قلوبنا من أسر شهواتنا وننتصر علي شيطاننا؟
إخوانـــــي فــــي الله : ( استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله مالكم من ملجأ يومئذ ومالكم من نكير)